Super Team

address

slider_image_01_01
من هو دكتور خليل فاضل

هو مستشار الطب النفسي، مؤسس السيكودراما الحديثة في القاهرة منذ عام 2001 ، ومستشار العلاقات الزوجية.

هو عضو الهيئة الاستشارية العلمية لشبكة العلوم العربية النفسية الزوجية.

مايكل جاكسون
PDF طباعة إرسال إلى صديق

مايكل جاكسون


دراسة للدكتور خليل فاضل

نشرت بجريدة أخبار الأدب - الأحد 5 يوليو 2009


M_Jacksonمات مايكل جاكسون بعد أن عاش خمسين عاماً مختلفة الرؤى نفسياً وجسدياً، فنياً واجتماعياً، إنسانياً ودولياً.
عاش وتمنى أن يبدو لنفسه وللناس مختلفاً، وأن يكون شكلاً وجسداً عقلاً وقلباً .. مختلفاً، وكان .. عاد وارتد إلى طفولته، أصبح شاباً وراقصاً ومبدعاً حيوياً ومثيراً للجدل والاهتمام، وأيضاً للاستغراب والاشمئزاز والتعجب والترقب والرصد والتحليل، ولما اتهموه بانتهاك الأطفال، تراءت كل الاحتمالات المرضية النفسية، واشرأب الناس بأعناقهم نحو شاشات التليفزيون ومانشيتات الجرائد، يحكون أنوفهم ويتأملون ذلك المزج بين الشهرة والهشاشة، وكأنها الخراف الأليفة السمينة التائهة في الصحراء تدعو إليها الضباع والثعالب وكل من هبّ ودبّ.
 


كانت نفسه مكسورة وشخصيته شديدة الغرابة، شديد الهشاشة، فهل يا ترى كان يراجع طبيباً أومحللاً نفسياً؛ أم أنه أبى خشية كشف غموضه، سرّه وسرّ نجاحه وربما جاذبيته للبعض.

ظل مختبئاً طيلة تلك السنوات، وراء نزعات طفولية وأمنيات عيال، مرة تحت عباءة ساحر ومرة لرجل الوطواط، تحت الباروكات والرموش الصناعية وملابس الرعب؛ وكأنه يطل علينا كرسومات الكارتون في كتب الأطفال الملونة.

ربما تأنّي كل صباح أوكل ليلة قبل أن يختار من سيكون، بزّة العصور الفكتورية أم رجل الفضاء، وكلما حاول مايكل الخروج من سجن نفسه الكئيب، تعثر في أحجار الطريق وحاصرته أزمة أليمة عصفت بكيانه المختلط ولونه البادي كالغراب الأبيض .. ذلك الذي طلى ريشاته بالطلاء الأبيض، حتى يكون حمامة؛ فلا هو ظلّ غراباً ولا أصبح حمامة فانتمى للاشىء وللحدود وللفضاء واللا هوية واللا معرفة واللا انتماء.

كان يزحف زحفاً بطيئاً كالسلحفاة، وسريعاً كالطوربيد في آنٍ .. خارج مساحات جلده يلّونها كما كانت جيناته، ويلونها كما أصبح بدهاناته وكريماته وجراحوا الجلد والتجميل والتصحيح والتصليح والتركيب والتكميل.

هوية غير مكتملة منتقصة، غير سليمة .. كيان مشوه، وكأنه المسخ يمتلئ بالبثور في قلب غرابة الأطوار، وفي بطن التطرف السيكولوجي البحت، ما انتظر إلا وتشقق وتفسخ. تركيبة تجمع مع ما بين تدمير الذات وتحويلها إلى شىء له مغزى جنسي Fetish ، لعب ولعب معه صانعوا البني آدمين اللعب ( كل شىء ممكن !! ).

المعجبون به كثر، مايكل الصغير الذي أطل عليهم من الشاشة الصغيرة ذات يوم، هو وأخوانه الخمسة .. مايكل الذي قرر أن يضع بينه وبين جذوره كل الممكنات، كل السدود، وكل الحواجز .. وكأنه فرقع لوز يأخذ شكلاً إنسانياً ويتقافز كإفريقي مُهذب، يبتسم في انفراجة حلوة تنفتح لها القلوب، وصوت قوي النبرة، مشدود الأوتار .. مع قدرة خاصة خارقة لتحويل كل المشاعر والانفعالات الناضجة. لكن كان الشيطان مختبئاً خلف كل تلك الصور والقدرات خاصة في عرضه المميز (أبيض وأسود).. شاهدناه في بيوتنا على آرائك غرفة المعيشة ومقاعدها، في غرف نومنا ونحن بالبيجاما وقمصان النوم، نلمح شياطين المخلوق الراقصة كظلال الشمعة الذاوي، كالفراشات وهي تحترق، منفتحة متسعة منبثقة عجيبة الشكل واللون والحجم والمظهر، واسعة الصوت والصدى، كبيرة الموسيقى والصمت، عميقة الضحكة والصدفة .. تتنقل في سحر اللحظة وفلسفتها، من تحول لآخر، من حالة إلى حالة .. وخلف شاشة التلفزيون، يتخفى قرد وبني آدم، امرأة ورجل، رجل آلي وحيوان إنساني، طفل وقزم، بهلوان وشرير ..وكهل وحكيم ..

M_Jackson_2نعم مايكل جاكسون أسطورة لابد وأن تذكرنا بتلك العرائس البلاستيكية (المانيكان)، وتلك النماذج البشرية المصنوعة من مواد شبه شمعية، توضح في جلاء ما في داخلها: المخ الأمعاء والأعضاء التناسلية، القلب والكبد والطحال والكلى، وكأننا في درس للأحياء أوعلم التشريح لكن بدون انفعالات. كان مايكل جاكسون النسخة (اللحم ودم) هو كل تلك             (المانيكانات)، منها ولها .. ممثلاً لعذاباته وتعذيبه، ونفسه المغمورة المفتوحة المجروحة الموهوبة. الرق والنوع، أبيض أسود، أمريكي زنجي ولربما كان جاكسون الأقرب إلى تشخيص الحِدّية Borderline .. ليس ذلك الواقف على الحدود، لكن هذا الذي يتأرجح ما بين مساحتي العقل المتوتر والنفس المجنونة (مجازاً وفعلاً، استعارة حقيقية، كناية وأعراض).

كان حقلاً متسعاً من الاضطرابات النفسية صيرورة منها، ذهان وجداني يعود ويرتد للواقع اختياراً وقسراً. وكان أيضاً يعاني من اضطراب وتشوه صورة الجسد BDD سعياً لأن يقتله اللون وكأنه يغني أبياتاً لشاعر عربي مات

الأسود صار أمير اللون

الضوء يموت

يموت الضوء

يونس لن يخرج من بطن الحوت

الهلالي السنوسي

حمل معه كرهاً عميقاً لأنفه حتى بعد أن عدّلها لتصبح كأنف مارلين مونرو، وتذبذب نوعه وشاع جنسه، وتمكن منه الوسواس القهري ذهناً وفعلاً.

لكن هل لو كان تلقى علاجاً نفسياً؛ فهل كان سيساعده، لا، ببساطة لأنه قد خلق بيئة نرجسية لها ألف مرآة، تعكس ألف صورة، تغوص بعضها في حيل نفسية دفاعية ومقاومة ضخمة، تمنعه منعاً باتاً من كشف عالمه الداخلي، لأي أحد في أي عملية نفسية.

الثروة، الجاه، الشهرة، ضغط الخيال الداخلي الجامح، كالفرس الثائر .. الفانتازيا المتمكنة العنيفة الصاخبة الصارخة لصحراء الوجدان الملفتة في شذوذها وغرابتها كعالم وواقع.

ماذا عنه سلوكه الغريب وهويرتدي القفازات مداعباً طفل الشمبانزي، أومدلياً طفلاً من فوق حافة شرفة للمصورين المهووسين، أو تحولات وجهه من الرجل الأسود إلى الصورة الممسوخة لامرأة بيضاء، مُحيراً معبراً عن اضطرابات نفسية شتى، نامت في ثنايا ثقافة متنوعة جداً .. تربص لها وله، تقدم السن والنضج الإنساني كأعداء مقاومين شرسين.

ربما كان الحنين إلى الماضي (النوستالجيا)، شديداً في قلبه يدفعه دفعاً في عملية (تكوين عكسي) شديد، ضد أن يكون نفسه وقتما كان طفلاً، تُرى ماذا كان يفعل في حفلاته مع الأولاد ذوى الاثنى عشر ربيعاً وهم ينامون في مسكنه الخاص هل هوشذوذ طفلي أم حنين جارف للطفولة البيضاء.

قال مايكل في صوت مخنون مشنوق حاد رفيع وكأنه فقط تسع سنوات من العمر (لم لا أشاركك فراشك أيها الصبي) .. (أجمل شىء في الدنيا أن تشارك آخر فراشه) قالها الولد ذي الخمسة والأربعين لولد في الثانية عشر، ربما كان حباً تمدد وصار عشقاً ورومانسية مفرطة في طفولتها ؟! ربما.

وبعدئذٍ تأتي دراما الدمار؛ فهل كان مريضاً بعشق الأطفال جنسياً، أم أنه كان ينكص إلى طفل لم يعشه، طفل أبيض.

الإجابة غير واضحة مبهمة، لا تأتي في إطار الإعلان والاتهام، رغباته المدفونة في عقله الباطن، تتمكن فيه ومنّا تخرج مقذوفاً موسيقياً، كلمات أغاني، أغاني، حركات معقدة جداً، رقصات وملابس ودنيا وأحلام ومسارح وجمهور وأيقونات.

كان مزجاً مختلطاً من كل الألوان والأنواع وكأنه يعيد الخلق لنفسه مرة أخرى.

وكأنه يهمس لأمه ( ماما أنظري إلي ..أنا مايكل ..نجم البوب .. السوبر ستار).

مايكل مات بظل لونه وأنفه القديم.

M_Jackson_3مايكل كان وحيداً في أرض مليئة بالمطبّات والمفاجآت آخرها كان موته.

 

اضطراب الإعتراض والتحدى عند الأطفال

اضطراب الإعتراض والتحدى عند الأطفال..أسبابه وعلاجه
يعاني صاحبها من ميول مدمرة ودهاء في التلاعب على حقائق الأمور. الشرق الأوسط ـ الأحـد 01 محـرم 1430 هـ 28 ديسمبر 2008 العدد 10988  د. خليـل فاضـل

التحدي والمعارضة عند الصغار اضطراب حقيقي له تشخيص وأعراض وعلاج ومعالجون، وإن كان الآباء يعتقدون بأنه سوء سلوك أو دلال وشقاوة يجب ترويضها، أو أنه ناتج عن تأثيرات سلبية...
اقرأ المزيد...

تفسير الطبي للعنف في ملاعب الكرة

التفسير الطبي للعنف في ملاعب الكرة ربط الإنسان معنى إصابة المرمى وتحقيق الفوز بالنصر في ساحات القتال الشرق الأوسط ـ الأحـد 25 ذو القعـدة 1429 هـ 23 نوفمبر 2008 العدد 10953 د. خليل فاضل  
ما هو سر العنف في سلوك الإنسان؟ ولماذا يقوم مشجعو كرة القدم، مثلا، بأعمال شغب وعنف، لتتحول مدرجات المشاهدين إلى ساحات حرب؟ هذا الوجه القبيح لكرة القدم لا...
اقرأ المزيد...

الفصام

الفصام.. حالة لم يفهم المجتمع كيف يتعامل مع مريضها 
أعراضه مزعجة تتراوح ما بين هلوسات سمعية والشعور بالاضطهاد 
الشرق الأوسط ـ الاحـد 11 ذو القعـدة 1429 هـ 9 نوفمبر 2008 العدد 10939 
 د. خليـل فاضـل
(شيزوفرنيا) هكذا تعود الناس على نطقها، لكنها في الحقيقة تنطق (سيكدزوفرنيا) وتعني المرض العقلي، الفصام. «سيكدز» تعني انفصاما و«فرنيا» النفس، أو الروح، لكن الصحافة والشعراء...
اقرأ المزيد...

عندما يتحول الضغط النفسي

عندما يتحول الضغط النفسي.. إلى أعراض جسدية اضطراب الجسد مرآة للنفس غير المستقرة الشرق لأوسط   19 ابريل 2009ـ د. خليل فاضل «الجسدنة» في أبسط معانيها، تعنى توليد الأعراض الجسدية من خلال حالات الإجهاد العصبي والضغط النفسي أو المشكلات الانفعالية. فالتوتر والقلق والاكتئاب وكافة الاضطرابات النفسية، تؤدى إلى أعراض جسدية كألم الصدر، والدوخة، والإسهال أو الإعياء.أن «تتجسد» الأعراض أمر شائع خاصة في الشرق، فالصداع...
اقرأ المزيد...

القذف السريع

القذف السريع يؤدي إلى مشاعر جنسية سلبية السرعة.. في اللقاء الحميم 22 مارس 2009 ـ الشرق الأوسط ـ  د.خليـل فاضـل   سرعة اللقاء الحميم تحدّ من مجال الجنس الرحب لدى الزوجين، وتجعل الفراش واللقاء ضيقاً مخنوقاً، وفي أسوأ الأحوال بالطبع تجهض المشاعر الجنسية والعاطفية، بل توئدها في مهدها، خاصة في بدايات الزواج.وعلى الرغم من كل ذلك، فإن ردود فعل الرجال الذين يعانون من سرعة...
اقرأ المزيد...

إدمان المهدئات

إدمان المهدئات.. والاعتماد عليها أنواعها وكيفية التخلص منها 31 مايو 2009‏http://www.aawsat.com/الشرق الأوسط ـ د. خليل فاضل ملايين الناس في أنحاء العالم يتناولون المهدئات، بعد أن أصبح التوتر سمة العصر. وإذا استخدم الإنسان المهدئات بشكل واع، وتحت إشراف الطبيب؛ فلسوف تكون ذات فائدة له وقت اللزوم. لكن كثيراً من الناس في البلاد العربية باتوا يعتمدون على تلك المهدئات، الموصوفة طبياً، أو المجلوبة من...
اقرأ المزيد...

الرجال ومنتصف العمر

الرجال.. وتغيرات أواسط العمر 
الاهتمام بالصحة واللياقة البدنية والنفسية ضرورة الشرق الأوسط ـ الأحـد 27 صفـر 1430 هـ 22 فبراير 2009 العدد 11044 د. خليـل فاضـل
لِمَ كل هذه الضجة عن أزمة منتصف العمر لدى الرجال؟ ربما لتكريسها والضغط عليها والمبالغة فيها إعلامياً ودرامياً، حيث يجري تقديم الصورة النمطية لرجل في الأربعين من عمره، يتصابى ويتصرف مثل المراهقين برومانسية مفرطة وبعض اللاعقلانية.
لكن...
اقرأ المزيد...

إدمان الإنترنت

إدمان الإنترنت.. مرض يحتاج إلى تدخل علم النفس يفقد المهووس بها الإحساس بالوقت والاتصال بالحياة والواقع جريدة الشرق الأوسط ـ لندن ـ د. خليـل فاضـل مشكلة كبيرة تغزو البيوت باتت تمثلها مقاهي الإنترنت، التي انتشرت بطول البلاد وعرضها، وغزت الشرق والغرب وخطفت الأولاد والبنات من البيوت ورمت بهم في الفضاء الإلكتروني لساعات طويلة، خرج بعضهم بعدها في لحظة يأس أو لحظة ضعف...
اقرأ المزيد...

اتصل بنا

  • 0222604009 - 0224045743
  • 0165534324 - 0143100049
  • 7 عمارات العبور، صالح سالم، (أمام الجهاز المركزي‬ ‫للمحاسبات ، بعد نادى الحرس الجمهوري‬ فوق محل wave)‬ ‫الدور الـ 5 ، شقة 3 مصر الجديدة، القاهرة

‎قم بالتسجيل لتصلك رسائلنا

الحصول على آخر الأخبار والأحداث عن طريق الاشتراك في النشرة الإخبارية
اشترك

‎اتبعنا

twitterfacebook