| غلاف مجلة صباح الخير ـ 10/7/2007 "فضفضة ذكورية في اضطراب العلاقة الزوجية"السرعة في اللقاء الحميم وتداعياتهانتائج اجتماع الأزواج في شقة الأستاذ "بهيج"فضفضة ذكوريةجزء من كتاب "الجنس .. أزواج وزوجات وأمور أخرى"__________________________________________________________ ملحوظة مهمة جداً:(كل الأسماء الواردة في هذه المقالة، لا علاقة لها البته، لا من قريب ولا من بعيد بأي أشخاص حقيقين وهي مجرد أسماء وهمية).بقلم الدكتور خليل فاضل
بعد الفحص الطبي النفسي، لم يكن هناك أي خلل أو عَرَض أو مَرَض في كل من الزوجين، الست فقط كانت سمينة شوية. وكان الزواج متناغماً إلى حد كبير. أهم عرض وأخطر شكوى كانت (قذف الزوج السريع)، كان يقذف بمجرد الإيلاج، (يعني لحظة الدخول)، أو بعدها بثوان، واتضح إن المشكلة قديمة من بعد البلوغ، كان بيعوضها مع مراته عن طريق إثارة البظر (باللمس والاحتكاك)، وكانت تصل بالفعل للنشوة، لكنها اعتبرت أن الوصول إليها بهذا الطريقة مهيناً جداً ودونياً للغاية، تمنت جداً أن تصل للرعشة الـ Orgasm (طبيعياً عن طريق الإيلاج)، ومن هنا جاءت استشارة المختص بناءاً على طلب الزوجة، حجزت، وشجعت زوجها وراحوا..... وفي أمريكا هناك حاجة اسمها (عَقْد علاج) بمعنى شكل من الالتزام بين المتعالجِ (اللي عنده المشكلة، بلاش نقول المريض)، والمُعالِجِ ( أي الدكتور المحلل النفسي...)، كان العقد يحوي بنوداً أهمها علاج الزوج أولاً من موضوع سرعة القذف. وبعدئذٍ، تجيئ مسألة إيصال الزوجة للنشوة المطلقة. في أول ثلاث جلسات لم يكن هناك أمر يستحق الإهتمام، تعلم الزوجان بعض التمارين الجنسية (دون إيلاج)، ثم تلتها محاولة كانت فيها الزوجة (فوق)، مستخدمان في العملية الجنسية طريقة البدء ثم التوقف Stop● Start، كانت الأمور تسير على ما يرام، أحس الزوج تحديداً بإمكانية التحكم والسيطرة في عملية القذف، وكان مغتبطاً للغاية. على العكس فإن مسز سميث التي كانت متعاونة جداً في كل مراحل العلاج، بدأت تكتئب وتنزعج من الدكتور المعالج، وقالت إن تجربة العلاج تلك مدمرة ومهينة، أحست بأنها (تُسُتعمل) بشكل أو بآخر. استخدم المعالج طريقة (المواجهة) مع الزوجة، طمأنها وقال أنه لا يعرف أي طريقة أخرى لعلاج زوجها من حالة القذف السريع، وأنه سيوقف العلاج فوراً اذا ثبت بالفعل أنه مدمر لها. كان رد فعل الزوجة، ضيقاً وانزعاجاً عميقاً ومتجذراً (واصلاً إلى عقلها الباطن) وشديداً لدرجة محيرّة، عندما واجهها الدكتور وخَيرّها بين إيقاف العلاج، أو الاستمرار فيه، اعترضت قائلة أن المسألة كده بشكلها الحالي مؤلمة نفسياً وصعب عليها الاستمرار. شهقت إحدى الزوجات الحاضرات المحاضرة، قالت في صوتٍ مسموع:..... ● لأ بأه ... ده دلع .. هو حدّ لاقي علاج لدكر البط السريع ويتأمر ... نسوان خواجات صحيح؟! غمزتها جارتها في جنبها فلتزمت الصمت. كان البروفيسور حسونة قد توقف قليلاً عن استرساله، بعد أن أحس بالموقف الذى يمكن أن يشعل الاجتماع، بمعني آخر (يبوظه). استطرد قائلاً: المهم إن الست بدأت تبكي وتنهنه، هنا كانت الفرصة سانحة للمعالج، لكي يحاول اكتشاف أسرار ضيق الزوجة. اكتشف المعالج إن الست هانم خايفة جوزها يخف من القذف السريع، ويفتري عليها ويسيبها، يعني يشوف حاله مع نسوان تانية، وخوفها كمان كان سببه راجع لطفولتها، لما أحست بعدم الأمان، ونقلت إحساسها ده لزوجها، الذى كان أنيقاً وسيماً (يعني معندوش مشكلة في اصطياد الحريم إلاّ القذف السريع الذى يتم علاجه الآن). صاح بهيج أفندي دون أن يدري. ● هُبهَّ ياه ... ليها حق تخاف الولية أصل إحنا جنس وغد، مالناش أمان خصوصاً، إذا العدّة بقت تمام. لكن هِيه عملوا إيه!! امتعض البروفيسور حسونة لكنه أدراك بحسه المصري القديم، أنها عادة مصرية فوضوية، فسامح بهيج أفندي هذه المرة فقط،عاود حديثه الشيق المهم. استطرد البروفيسور حسونه حصلت لقاءات من التداعي الحرّ بين الزوجين (كل واحد يقول اللي في نفسه واللي ييجي على باله) أطمئنت مسز سميث من تعبيرات جوزها المخلصة أنه يحبها فعلاً، كان دور المعالج تيسير وتحسين التواصل بين الطرفين، وهذا ماحدث بالفعل. بدأت الزوجة تجني الثقة ولم تعد تخاف أن يهجرها زوجها (إذا تخلص من قذفه السريع)، تبخرت مخاوفها وانحصر هدفها في إمتاع نفسها وإمتاع زوجها، صرحت بإن موضوع البدء ثم التوقف Stop● Start مزعج جداً يسحب منها الرغبة والشهوة، وأنه بعد ما بدأ الزوج يثق بنفسه ويدخل عليها، تتحول هي إلى كتلة ثلج. لم يضغط الرجل عليها، وابتعد ليبدأ ملاطفتها وإثارتها يدوياً، ثم عاود الدخول إليها حتي وصلت للرعشة، عن طريق العملية الجنسية الكاملة وفي مدة معقولة، لكن لم تسر الأمور على ما يرام (كده)، لأن الزوجة كانت تخفي في عقلها الباطن إحساساً شديداً بالغيرة من زوجها، خصوصاً بعدما تخلص من عقدة نقصه، مرة أخرى فضفض الزوجان علاجياً، أحبّا المسألة تحسن التواصل بينهما، وكانت النتيجة مبهرة: علاقة زوجية ناجحة، أداء جنسي متميز، تناغم رائع بين الطرفين بالطبع لكن لم يخل الأمر، من بعض المشكلات الحياتية العارضة. صاح أحد الأزواج من الخلف سائلاً بعدما انتهي البروفيسور حسونه من حديثه: ● يعني نفهم من كده إن الدرس المستفاد في الحكاية دي هو إن سرعة القذف دي مشكلة مرتبطة بكل شيئ (التمرين ، تعاون الزوجة، اكتشاف ما يكمن في العقل الباطن، التواصل.....) كان يقرأ من نوتة في يده باللغة العربية الفصحي مشدداً علي بعض الحروف – ولا ريب فلقد كان أستاذاً للغة العربية والدين الإسلامي في مدرسة خاصة). عقب الأستاذ حسونه بالإيجاب وقال: ● ـ طبعاً التفاعل بين الزوجين هو لُب المسألة، التفاعل كجسدين، وانسانين، في فراش واحد.. المسألة مش حَدّ بعينه، أو إيلاج وقذف فحسب، إنها عملية مضبوطة ومحسوبة تماماً، المسألة مركبة، فيها التربية، النشأة الأولي، أحاسيس الطفولة، الخوف، الاكتئاب، بعض القلق من بكره.....نعم ..كل هذا... مصمصت النسوة شفاههن وتمتمن قائلات: ● يووه .. كل ده... يمكن برضه الحكاية مستاهلة أصل موضوع دكر البط ده كله قلق زغدت امرأة الست اللي جنبها وقالت لها: ● العلم حلوه برضه، أصل القذف السريع ده (التوربيني)، يعني وباء، لو أصاب الراجل بيبوظ كل حياته الجنسية، واضح إن المسألة فيها إتيكيت وعقد علاج والتزام مش سبهللة، مراهم ورَشْ (سبراي) وحبوب بتتصنع وتتعبى تحت السلم. رقعت امرأة البوّاب ضحكه عالية وصاحت في صوت عال عند باب شقة اتحاد الملاك: ● ماله تحت السلم يا حبيبتي ما هو إحنا زي الفل أهو، أحسن من كل الهوانم والبهوات واللي ما يشوف يتفرج.
|
اضطراب الإعتراض والتحدى عند الأطفال
اضطراب الإعتراض والتحدى عند الأطفال..أسبابه وعلاجه
يعاني صاحبها من ميول مدمرة ودهاء في التلاعب على حقائق الأمور.
الشرق الأوسط ـ الأحـد 01 محـرم 1430 هـ 28 ديسمبر 2008 العدد 10988 د. خليـل فاضـل
التحدي والمعارضة عند الصغار اضطراب حقيقي له تشخيص وأعراض وعلاج ومعالجون، وإن كان الآباء يعتقدون بأنه سوء سلوك أو دلال وشقاوة يجب ترويضها، أو أنه ناتج عن تأثيرات سلبية...
اقرأ المزيد...
تفسير الطبي للعنف في ملاعب الكرة
التفسير الطبي للعنف في ملاعب الكرة
ربط الإنسان معنى إصابة المرمى وتحقيق الفوز بالنصر في ساحات القتال
الشرق الأوسط ـ الأحـد 25 ذو القعـدة 1429 هـ 23 نوفمبر 2008 العدد 10953 د. خليل فاضل
ما هو سر العنف في سلوك الإنسان؟ ولماذا يقوم مشجعو كرة القدم، مثلا، بأعمال شغب وعنف، لتتحول مدرجات المشاهدين إلى ساحات حرب؟ هذا الوجه القبيح لكرة القدم لا...
اقرأ المزيد...
الفصام
الفصام.. حالة لم يفهم المجتمع كيف يتعامل مع مريضها
أعراضه مزعجة تتراوح ما بين هلوسات سمعية والشعور بالاضطهاد
الشرق الأوسط ـ الاحـد 11 ذو القعـدة 1429 هـ 9 نوفمبر 2008 العدد 10939
د. خليـل فاضـل
(شيزوفرنيا) هكذا تعود الناس على نطقها، لكنها في الحقيقة تنطق (سيكدزوفرنيا) وتعني المرض العقلي، الفصام. «سيكدز» تعني انفصاما و«فرنيا» النفس، أو الروح، لكن الصحافة والشعراء...
اقرأ المزيد...
عندما يتحول الضغط النفسي
عندما يتحول الضغط النفسي.. إلى أعراض جسدية
اضطراب الجسد مرآة للنفس غير المستقرة
الشرق لأوسط
19 ابريل 2009ـ د. خليل فاضل «الجسدنة» في أبسط معانيها، تعنى توليد الأعراض الجسدية من خلال حالات الإجهاد العصبي والضغط النفسي أو المشكلات الانفعالية. فالتوتر والقلق والاكتئاب وكافة الاضطرابات النفسية، تؤدى إلى أعراض جسدية كألم الصدر، والدوخة، والإسهال أو الإعياء.أن «تتجسد» الأعراض أمر شائع خاصة في الشرق، فالصداع...
اقرأ المزيد...
القذف السريع
القذف السريع يؤدي إلى مشاعر جنسية سلبية
السرعة.. في اللقاء الحميم
22 مارس 2009 ـ الشرق الأوسط ـ د.خليـل فاضـل
سرعة اللقاء الحميم تحدّ من مجال الجنس الرحب لدى الزوجين، وتجعل الفراش واللقاء ضيقاً مخنوقاً، وفي أسوأ الأحوال بالطبع تجهض المشاعر الجنسية والعاطفية، بل توئدها في مهدها، خاصة في بدايات الزواج.وعلى الرغم من كل ذلك، فإن ردود فعل الرجال الذين يعانون من سرعة...
اقرأ المزيد...
إدمان المهدئات
إدمان المهدئات.. والاعتماد عليها
أنواعها وكيفية التخلص منها
31 مايو 2009http://www.aawsat.com/الشرق الأوسط ـ د. خليل فاضل ملايين الناس في أنحاء العالم يتناولون المهدئات، بعد أن أصبح التوتر سمة العصر. وإذا استخدم الإنسان المهدئات بشكل واع، وتحت إشراف الطبيب؛ فلسوف تكون ذات فائدة له وقت اللزوم. لكن كثيراً من الناس في البلاد العربية باتوا يعتمدون على تلك المهدئات، الموصوفة طبياً، أو المجلوبة من...
اقرأ المزيد...
الرجال ومنتصف العمر
الرجال.. وتغيرات أواسط العمر
الاهتمام بالصحة واللياقة البدنية والنفسية ضرورة
الشرق الأوسط ـ الأحـد 27 صفـر 1430 هـ 22 فبراير 2009 العدد 11044
د. خليـل فاضـل
لِمَ كل هذه الضجة عن أزمة منتصف العمر لدى الرجال؟ ربما لتكريسها والضغط عليها والمبالغة فيها إعلامياً ودرامياً، حيث يجري تقديم الصورة النمطية لرجل في الأربعين من عمره، يتصابى ويتصرف مثل المراهقين برومانسية مفرطة وبعض اللاعقلانية.
لكن...
اقرأ المزيد...
إدمان الإنترنت
إدمان الإنترنت.. مرض يحتاج إلى تدخل علم النفس
يفقد المهووس بها الإحساس بالوقت والاتصال بالحياة والواقع
جريدة الشرق الأوسط ـ لندن ـ د. خليـل فاضـل مشكلة كبيرة تغزو البيوت باتت تمثلها مقاهي الإنترنت، التي انتشرت بطول البلاد وعرضها، وغزت الشرق والغرب وخطفت الأولاد والبنات من البيوت ورمت بهم في الفضاء الإلكتروني لساعات طويلة، خرج بعضهم بعدها في لحظة يأس أو لحظة ضعف...
اقرأ المزيد...











اجتمع الأزواج والزوجات بشقة اتحاد الملاك، شالوا الترابيزات، رصصوا الكراسي، وجابوا ميّه ومناديل ورق وهيأوا القعدة التمام، في الأول أخذت النسوة جانباً لوحدهن، تجمعن والتصقن ببعضهن البعض وكأنهن يكون حائطاً بشرياً يصدّ أي وكل محاولات لاختراق صفوفهن، غير أن العقد انفرط، عندما بدأت فهيمة اللئيمة وسعاد الجريئة وبعدئذٍ أسماء، في التوجه عبر أماكن الرجال المتفرقة، في الأول – أيضاً – جلست النسوان كل بجوار زوجها، ثم دار بينهن وبين أزواج آخرين حوار عادي عن العمارة وحق الجار على جاره والسكان الجدد، ومدى معرفة سياس الجاراج بالأمور العائلية، بل والجنسية لبعض الأسر، وبعد حين تبعثر الجمع كله وأصبح الأزواج والزوجات كل في مكان، دون ترتيب أو خوف أو محاولة لخلق نزعة أو جبهة أو تصوّر، فلقد انتبهوا وشخصوا بأبصارهم نحو الباب، حيث دخل البروفيسور حسّونه برفقته زوجته التي كانت قد قاربت على الستين لكنها بفعل الولايات المتحدة الأمريكية والرياضة البدنية، والغذاء البحري والخضراوات (وواضح كذلك اللقاءات الجنسية الزوجية المنتظمة)، الأناقة في السير والحديث، مع بعض الماكياج الخفيف، كانت سونيا هانم مبهرة، أخذت بلب النسوة قبل الرجال وكان شكلها يدّي على أربعين بالكتير، همس وجيه افندي (دي بتطق هرمونات)، نظر بهيج إليه آمراً إياه بالصمت وقال (بس يا وجيه أفندي...هيّ كده من صغرها، إحنا نعرفهم عائلياً، بس إحنا مالناش حظ وما سافرناش برّه)، مصمصت سعاد هانم شفتيها بجرأة كبيرة وقالت (يوه، مايحكمش إشمعنى، البلدي يوكل). ضحك من سمع ثم ساد صمت رهيب، استرسل بعده البروفيسور حسونة بعد تقديم من الأستاذ بهيج يليق به فعلاً، بدأ القول بحكاية عن (حالة مستر ومسز سميث اللذان ذهبا إلى الدكتور النفسي (تخصص جنس)، بحثاً عن حل لمشكلتهما بعد ستة سنوات، كان فنان جرافيك في شركة عنده 33سنة، وزوجته كانت 30 سنة، كان نفسها تبقي ممثلة قبل ما تتجوز لكن كل الأحلام اتبخرت بعد الزواج! وبعدين ربنا رزقهم بطفل (بنوتة عمرها 4 سنوات، وقت الاستشارة)، أعطتها أمها كل اهتمامها وحياتها زائد شغل البيت طبعاً.