Super Team

address

slider_image_01_01
من هو دكتور خليل فاضل

هو مستشار الطب النفسي، مؤسس السيكودراما الحديثة في القاهرة منذ عام 2001 ، ومستشار العلاقات الزوجية.

هو عضو الهيئة الاستشارية العلمية لشبكة العلوم العربية النفسية الزوجية.

الأبعاد النفسية لعبد الحليم حافظ
PDF طباعة إرسال إلى صديق

الأبعاد النفسية لعبد الحليم حافظ

جمهوره ، عشاقه ، السلطة ، التاريخ

 

بقلم الدكتور : خليل فاضل ـ مجلة المصور المصرية1171971

عبد الحليم حافظ، حُلُم ، الحلم الذى قبع فى اللاوعى المصرى واستقر وتوج ملكاً وأميراً وعندليباً وهذا هو سر سحره الخاص، واختلافه النفسى التام عن أى مطرب أخر فى مصر وفى الدول العربية ، لقد كان يملك مفاتيح ( الغلبان – دون ضعف) ، ( الرقيق – دون دعة ) ، ( العاشق – دون هذر ).. صوت يأخذ بلبك ويسبح بك فى سماء لازوردية تمتزج مع ألحان مختارة متناعمة مع وسامته المميزة وسحره المصرى الخالص والخاص ، لم يكن صوته قوياً بالمعنى الموسيقى لكنه كان حنوناً وكان ذكياً بحيث استطاع أن يغرده على مساحات وأوتار شاسعة فكأنه راقص باليه متمكن يرقص بكفاءة يحسد عليها على ( قعر كُباية ) تمكنه من الدخول إلى القلوب سريعاً والبقاء فيها. حدد له مكاناً لا يتركه فى ( الوعى الجمعى ) للناس وكأنة انتقل عبر جيناتهم إلى الأجيال التى ولدت بعد وفاته لأن عشاقه استمروا وسيستمرون طالما بقى هذا الصوت ممكناً شاغلاً الأرواح والقلوب بلا منافس.
لكن هل تلك الموهبة وهذا الذكاء وأيضاً فرصة اللقاء بعمالقة التلحين وأساتذة كلمات الأغانى.. كان هو السر وراء تلك الظاهرة الفريدة ؟ اختلف الأمر مع عبد الحليم ربما لأنه امتلك جواً نفسياً من الصعب تفسيره ربما كان وراء حزنه الشفيف وقلبه الضعيف ذلك (الفقر الأمومى) ؛ فهو قد تيتم بعد ولادته حيث توفيت والدته فى نفس يوم مولده، ولهذا دلالة كبيرة جداً على التكوين النفسى العاطفى الوجدانى الإنسانى للطفل، هنا استخدم عبد الحليم كل ما أعطاه الله له من صوت وعشق للموسيقى ووظفه لا شعورياً لكى يرضع حناناً من الحياة ويتلقى حباً من الناس، وكأنه كان دائماً يتوق لرؤيتها، وكان يتمنى لو ربتت على ظهره ، وقبل أن يتم حليم عامه الأول توفى والده، وهنا عانى من ذلك ( الفقر الأبوى) .. وامتزاج الحالتين (الحرمان الأمومى والأبوى لطفل فى الشرقية) أدت إلى وضع من الصعب شرحه علمياً رغم أنه مرصود فى كل أدبيات طب النفسى وعلومه، وكما يقولون فإن (الحرمان بنى الفنان)، فلقد استخدم حليم كل حيله النفسية الدفاعية وآلياته المتطورة طبيعياً لكى يشق طريق الحياة بصوت عذب وأداء حلو وطلّة جميلة نادرة كان عشها فى عيون الصبايا ووجدان الولاد ولم يكن مستغرباً ( إن لم يكن قاسياً ، أن تكون هناك حالات انتحار بعد فقدانه بالموت، وكان هولاء لا يطيقون الحياة بعده لأنه برحيله عن الحياة قد أخذ معه من كل منهم قطعة من قلبة وشريحة من وجدانه.

رحلة عبد الحليم حافظ من بيت خاله الحاج متولى عماشة، وكتاب الشيخ أحمد، ومنذ دخوله المدرسة أكدت عشقة السامى للموسيقى فكان رئيساً لفرقة الأناشيد فى مدرسته، وكما التحق بمعهد الموسيقى العربية قسم التلحين. كان لذلك دلالة ؛ فاتجاهه العملى والنفسى لفهم لحن الأغنية ساعده على اختيارها والتمكن من كلماتها، وكان لقاءه بالملحن الفذ كمال الطويل (الذى كان فى قسم الغناء والأصوات بنفس المعهد) ودراستهما معاً جذراً لمعنى تطور تناغم الصوت مع الكلمة مع اللحن فيما بعد فى تلك الأغانى التى لحنها له الطويل .

عبد الحليم كممثل استطاع أن يكسر قواعد اللعبة وأن يكون ذلك الفتى ( ابنك ، أخوك ، قريبك ، حبيبك ، كل حاجة حلوة ).. يركب عجلة ويغنى ، يقف عند الشباك ويغنى ، يطلع على المسرح ويغنى ، يعشق ويقع فى شباك الشقراوات ويمطرهن قبلات لا تنتهى ويغنى؛ فيحبه قلبك وتتوحد معه وكأنك هو وكأنه أنت.

كان الغموض يحيط بحياة عبد الحليم الخاصة، غرامياته، علاقاته بالملوك والرؤساء خارج مصر، لم ينظر الناس إلى عبد الحليم كعضو فى المجتمع ، لكن نظر إليه على أنه ( أيقونة ) مسموح لنا ببعض التجاوزات وربما كل الغموض ، ففى إحدى حفلاته إنفعل على الجمهور إلى درجة الصراخ فى وجه الناس ( لكن الناس سامحوه).. لأننا لو نظرنا إليه مجرداً لظهر أسوأ مما يتصرف ككيان وكوحدة كاملة تامة المسئولية. لقد كان جهازاًَ ثقافياً غنائياً حمل لواء الثورة وردد شعاراتها ونشر معطياتها عبر الوطن العربى بمجهود قليل لأن الناس كانت تحبه، فعشقت كلماته ومعانيها، ولأن عبد الحليم إذا ما ذاب فى المجتمع تحرر من مسئوليته الفردية إلى حد ما ، وربما لا تبالغ أن عبد الحليم بحنانه وحبه وقدرته قد ساعد حركة 23 يوليو فى أن تحتفظ بحب الناس وإقتناعهم بها رغم كل الأخطاء ، حتى عندما هزمنا فى 1967 كان صوت عبد الحليم فى كل الحفلات ( عدّى النهار ) وفى ( أحلف بسماها وبترابها) رافعاً راية الأمل مجدداً طاقة الحب والتفاؤل على رغم من انزعاج الناس الشديد وضيقهم وحزنهم الطاغى؛ فلقد وجدوا فى أوتار صوت العندليب ما يمكن أن يعطهم أجنحة الطيران بها وللرقص بها وللعزف بها وعلى الرغم من أن هذا ( غير صحى) وانه وسيلة للتحايل على الواقع المر إلا انه كان دواءاً ساعدنا كعرب ومصريين على تحمل عبء الهزيمة الثقيلة للغاية .أما رحلة مرض عبد الحليم بدءاً من داء البلهارسيا اللعين الذى يصيب الفلاحين المصريين نتيجة خوضهم وإستحمامهم فى مياة الترع ترك أثره القاسى على الكبد مما أدى إلى تليفه ومن ثم كانت مضاعفاته الخطيرة من دوالى المرئ والنزيف الذى أدّى إلى الدخول والخروج مراراً من مستشفيات كثيرة ، الإحساس بالضعف والوهن جسدياً والفحوصات المتكررة واللقاءات الكثيرة مع الأطباء من مصر وبريطانيا التعرض للحقن ولعمليات صغرى وكبرى فى محاولة لإنقاذ الموقف .. ثم ما قيل عن أنه أصيب بقيروس C المسبب للألتهاب اكبدى الوبائى، نتيجة نقل دم ملوث له وأن هذا ما أدى إلى تفاقم الحالة .

كل هذه الدراما العلاجية غلفته بمشاعر اختلفت ما بين الشفقة .زالرفض والضيق والإكتئاب والانكفاء على الذات أحياناً.

نقف قليلاً عندما عرف بإصابته عام 1956 عندما أصيب بأول نزيف فى المعدة وكان وقتها مدعواً على الإفطار أثناء شهر رمضان لدى صديقه مصطفى العريف إذن فهو الاكتشاف ، وهو المرض ، وهي الحيرة ، الخوف من المستقبل ، من المجهول ، من المعلوم ، من كافة الاحتمالات التى هددت حياته ومستقبله الفنى.. ترك كل ذلك أثراً ..خاصة أن الاكتشاف جاء فى شهر رمضان وهو مدعو على الإفطار وعند صديق.. هكذا كان تضافر العوامل باختلافها مؤثراً سلبياً على أعماق عبد الحليم وإيجابياً برفضه كل ذلك وتشبثه بالحياة غناءاً وطرباً .

توفى عبد الحليم يوم الأربعاء 30 مارس 1977 فى لندن عن عمر يناهز الثمانية والأربعين عاماً ، لم يكن موته موت الصوت الحلو من دنيا وفضاء الإنسان المصرى والعربى فقط.. لكنه كان فقدان الشدو والخاصية الملكية الإنسانية التى تغرد بها العندليب ، تلك الكاريزما التى تحمل عبق الزهر ونفس الحبيبة ورائحة العشاق .

كانت جنازته مهيبة لم تعرف مصر مثلها سوى جنازة عبد الناصر حيث بلغ عدد المشيعين أكثر من ربع مليون.. كانت انفعالاتهم صادقة قاسية ضخمة متباينة.

أخذ كلٌ ( حُلُم ) بين جوانحه ومضى فى اتجاه عكسى يسمع صدى ( أهواك ) ودندنة ( صافينى مرة ) .. انتشرت البنات فى البلكونات وانتحر البعض وتمدد الناس على الأرض يعصرون زمنهم الجميل مدركين أن هذة الظاهرة لن تتكرر ، سرّها كان الصدق الذى تمكن من القلب والحشا..سرى مع الدم ونام فى أوتار الأعصاب، مات عبد الحليم حافظ ولم يمت وبقت أغنياته واحلامه وصوته ووجهه وتعبيراته وكأنها ( هنا والآن ) تستمر وتأخذ من ( الآن ) بعداً جديداً وعمقاً وجدانياً متاصلاً...

 

اضطراب الإعتراض والتحدى عند الأطفال

اضطراب الإعتراض والتحدى عند الأطفال..أسبابه وعلاجه
يعاني صاحبها من ميول مدمرة ودهاء في التلاعب على حقائق الأمور. الشرق الأوسط ـ الأحـد 01 محـرم 1430 هـ 28 ديسمبر 2008 العدد 10988  د. خليـل فاضـل

التحدي والمعارضة عند الصغار اضطراب حقيقي له تشخيص وأعراض وعلاج ومعالجون، وإن كان الآباء يعتقدون بأنه سوء سلوك أو دلال وشقاوة يجب ترويضها، أو أنه ناتج عن تأثيرات سلبية...
اقرأ المزيد...

تفسير الطبي للعنف في ملاعب الكرة

التفسير الطبي للعنف في ملاعب الكرة ربط الإنسان معنى إصابة المرمى وتحقيق الفوز بالنصر في ساحات القتال الشرق الأوسط ـ الأحـد 25 ذو القعـدة 1429 هـ 23 نوفمبر 2008 العدد 10953 د. خليل فاضل  
ما هو سر العنف في سلوك الإنسان؟ ولماذا يقوم مشجعو كرة القدم، مثلا، بأعمال شغب وعنف، لتتحول مدرجات المشاهدين إلى ساحات حرب؟ هذا الوجه القبيح لكرة القدم لا...
اقرأ المزيد...

الفصام

الفصام.. حالة لم يفهم المجتمع كيف يتعامل مع مريضها 
أعراضه مزعجة تتراوح ما بين هلوسات سمعية والشعور بالاضطهاد 
الشرق الأوسط ـ الاحـد 11 ذو القعـدة 1429 هـ 9 نوفمبر 2008 العدد 10939 
 د. خليـل فاضـل
(شيزوفرنيا) هكذا تعود الناس على نطقها، لكنها في الحقيقة تنطق (سيكدزوفرنيا) وتعني المرض العقلي، الفصام. «سيكدز» تعني انفصاما و«فرنيا» النفس، أو الروح، لكن الصحافة والشعراء...
اقرأ المزيد...

عندما يتحول الضغط النفسي

عندما يتحول الضغط النفسي.. إلى أعراض جسدية اضطراب الجسد مرآة للنفس غير المستقرة الشرق لأوسط   19 ابريل 2009ـ د. خليل فاضل «الجسدنة» في أبسط معانيها، تعنى توليد الأعراض الجسدية من خلال حالات الإجهاد العصبي والضغط النفسي أو المشكلات الانفعالية. فالتوتر والقلق والاكتئاب وكافة الاضطرابات النفسية، تؤدى إلى أعراض جسدية كألم الصدر، والدوخة، والإسهال أو الإعياء.أن «تتجسد» الأعراض أمر شائع خاصة في الشرق، فالصداع...
اقرأ المزيد...

القذف السريع

القذف السريع يؤدي إلى مشاعر جنسية سلبية السرعة.. في اللقاء الحميم 22 مارس 2009 ـ الشرق الأوسط ـ  د.خليـل فاضـل   سرعة اللقاء الحميم تحدّ من مجال الجنس الرحب لدى الزوجين، وتجعل الفراش واللقاء ضيقاً مخنوقاً، وفي أسوأ الأحوال بالطبع تجهض المشاعر الجنسية والعاطفية، بل توئدها في مهدها، خاصة في بدايات الزواج.وعلى الرغم من كل ذلك، فإن ردود فعل الرجال الذين يعانون من سرعة...
اقرأ المزيد...

إدمان المهدئات

إدمان المهدئات.. والاعتماد عليها أنواعها وكيفية التخلص منها 31 مايو 2009‏http://www.aawsat.com/الشرق الأوسط ـ د. خليل فاضل ملايين الناس في أنحاء العالم يتناولون المهدئات، بعد أن أصبح التوتر سمة العصر. وإذا استخدم الإنسان المهدئات بشكل واع، وتحت إشراف الطبيب؛ فلسوف تكون ذات فائدة له وقت اللزوم. لكن كثيراً من الناس في البلاد العربية باتوا يعتمدون على تلك المهدئات، الموصوفة طبياً، أو المجلوبة من...
اقرأ المزيد...

الرجال ومنتصف العمر

الرجال.. وتغيرات أواسط العمر 
الاهتمام بالصحة واللياقة البدنية والنفسية ضرورة الشرق الأوسط ـ الأحـد 27 صفـر 1430 هـ 22 فبراير 2009 العدد 11044 د. خليـل فاضـل
لِمَ كل هذه الضجة عن أزمة منتصف العمر لدى الرجال؟ ربما لتكريسها والضغط عليها والمبالغة فيها إعلامياً ودرامياً، حيث يجري تقديم الصورة النمطية لرجل في الأربعين من عمره، يتصابى ويتصرف مثل المراهقين برومانسية مفرطة وبعض اللاعقلانية.
لكن...
اقرأ المزيد...

إدمان الإنترنت

إدمان الإنترنت.. مرض يحتاج إلى تدخل علم النفس يفقد المهووس بها الإحساس بالوقت والاتصال بالحياة والواقع جريدة الشرق الأوسط ـ لندن ـ د. خليـل فاضـل مشكلة كبيرة تغزو البيوت باتت تمثلها مقاهي الإنترنت، التي انتشرت بطول البلاد وعرضها، وغزت الشرق والغرب وخطفت الأولاد والبنات من البيوت ورمت بهم في الفضاء الإلكتروني لساعات طويلة، خرج بعضهم بعدها في لحظة يأس أو لحظة ضعف...
اقرأ المزيد...

اتصل بنا

  • 0222604009 - 0224045743
  • 0165534324 - 0143100049
  • 7 عمارات العبور، صالح سالم، (أمام الجهاز المركزي‬ ‫للمحاسبات ، بعد نادى الحرس الجمهوري‬ فوق محل wave)‬ ‫الدور الـ 5 ، شقة 3 مصر الجديدة، القاهرة

‎قم بالتسجيل لتصلك رسائلنا

الحصول على آخر الأخبار والأحداث عن طريق الاشتراك في النشرة الإخبارية
اشترك

‎اتبعنا

twitterfacebook